مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
119
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ثمّ وطأ بعدها على أرض طاهرة يابسة طهر ما ماسّ النجاسة من رجله والوقاء ، ولو مسحها حتى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه إذا كان ما مسحها به طاهراً » ( « 1 » ) . وفي نهاية العلّامة : لو دلك النعل أو القدم بالأجسام الصلبة كالخشب أو مشى عليها ، فإشكال ( « 2 » ) . بل في الذخيرة : أنّ القول به لا يخلو من قوّة ( « 3 » ) . وقرّبه النراقي ، ثمّ قال : عدم الاجتزاء أحوط ( « 4 » ) . ومنشأ ذلك إشعار إطلاق المسح في صحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام بالاجتزاء بذلك ، حيث جاء فيها : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلّا أن يقذرها ، ولكنّه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلّي » ( « 5 » ) . وكذا إطلاق المكان النظيف في صحيحة الأحول ( « 6 » ) ، والشيء الجاف في رواية المعلّى ( « 7 » ) . إلّا أنّه حُمل إطلاق رواية زرارة على ما هو المعهود الغالب حال المشي من كون المسح بالأرض ، وهو الذي ينصرف إليه الإطلاق ، بل يمكن تنزيل عبارة ابن الجنيد على ذلك أيضاً ، خصوصاً مع تصريحه في صدرها بالأرض ، ويؤكّد ذلك أنّه المعروف بين الفقهاء بحيث لم يعرف
--> ( 1 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 447 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 291 . وفي المعالم ( 2 : 757 ) : « لعلّ منشأ الإشكال من إطلاق الحكم بالطهارة مع المسح المُذهب للأثر في صحيح زرارة من دون تعرّض لكونه في الأرض ، وسائر الأخبار إن لم يكن فيها ما يوافقه فليست مخالفة له ، ولا فيها تقييد يدعو إلى حمل الإطلاق عليه ، ومن أنّ المعروف بين الأصحاب اختصاص الحكم بالأرض بحيث لا يعلم بالتعدية إلى غيرها قائل ، ولا ريب أنّ الاقتصار على محلّ الوفاق أولى » . ( 3 ) الذخيرة : 173 . ( 4 ) مستند الشيعة 1 : 338 ، حيث قرّب الاجتزاء بغير الأرض كالآجر والحصير والنبات والخشب ؛ لصدق المسح ، ولما في صحيحة الأحول : ( ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ) ، ثمّ قال : « ومع ذلك فعدم الاجتزاء أحوط » . ( 5 ) الوسائل 3 : 458 - 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 7 . ( 6 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 3 : 458 ، ب 32 من النجاسات ، ح 3 .